المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إن الله مع الصابرين بقلمي


لاموني
09-07-2017, 11:54 AM
أعزائى الكرام





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




بــ قلمي


تتجول نظراتي متطلعة إلى أصدق ما يمكن للقلب ان ينبض ويتطرق له الفكر ويسير القلم بأمر لله واضعا لبنة الاساس لموضوعي الذي ارغب ان تكون بدايته استشهاد بأية من كتاب ألله الكريم عز وجل في قوله : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) والمراد بذلك مكابدة الأمور ومشاقها, من منا لم تشده وتستوقفه هذه الأية الكريمة ؟ومن منا لم يعيش حياته دون كبد وبدون منغصات الحياة ؟ لا أعتقد يوجد على وجه هذه البسيطة بشر يخلو من المشاكل التي يتعرض لها في حياته، فيجب علينا ان ندرك بان هذه الازمات جزء لا يتجزأ من هذه الحياة التي قدرها الله لنا وبين لنا معالمها . ولو استعرضنا بعض قدرات الافراد على التحمل والصبر سوف لا نجدهم على حدا سواء فلابد تفاوت قدراتهم فمنهم الذي لا يستطيع ان يواجه او يتحمل ادنى مستوى من مشكلات الحياة، فتجده في حالة توتر و تشاؤم مستمر وكأنها نهايات الدنيا .فيجب على كل من يمر بهذه الحالة بان لا ييأس ويتحمل قسوة ظروف الحياة فلابد ان يتمتع ويتحلا بالصبر وروح التفاؤل حتى تفرج ولابد بأذن الله يأتيك الفرج بعد الصبر ولو بعد حين : ( إن الله مع الصابرين )
الأنفال ( آية 46 ) لنتخذ هدفنا بالحياة الأمل والتوكل على الله شعارا .فالأمل والتوكل على الله لا يفترقان وبهما يفتح الله لنا ابواب مغلقة. وكما قال الشاعر للطغرائي (ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل) ولو عرفنا الصبر لغةً هو الحبس والمنع .واثناء اطلاعي وبحثي عن الصبر على المصائب والمحن والبلاء الذي ينزله الله عز وجل، فالمؤمن يعلم أنه لا يقع شيء في الكون إلا بقدر فيطمئن قلبه ويتوجه في دعائه إلى الله عز وجل ليفرج همه ويكفه وييسر امره. ومن ابواب منع المصائب بأذن لله الصدقة قال صلى الله عليه وسلم
"صنائع المعروف تقي مصارع السوء "عليه الصلاة والسلام
أعزائى الكرام اتمني ان تتسع صدوركم لكي أعرض لكم قصة
واقعية ونادرة ,على اثرها اتت المقولة الشهيرة ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج
يذكر رجل يسمى ابن جدعان وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية ...
يقول : خرجت في فصل الربيع ، وإذا بي أرى إبلي سماناً يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب من ثديها ، كلما اقترب ابن الناقة من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة والخير ، فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع ، فقير الحال ، فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري ، والله يقول : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92]
وأحب مالي إلي هذه الناقة
يقول : أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري وقلت خذها هدية مني لك ...
يقول: فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم !!
فلما انتهى الربيع
وجاء الصيف بجفافه وقحطه ، تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ ، يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول ، والدحول : هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو .
يقول : فدخلت إلى هذا الدحل لأُحضر الماء حتى نشرب , وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون , فتهت تحت الدحل ولم أعرف الخروج !
وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يئسوا وقالوا : لعل ثعبانًا لدغه ومات .. لعله تاه تحت الأرض وهلك .. وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم المال والحلال ، فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث
فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره
إن جارنا هذا لا يستحقها ، فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه الجار ونسحب منه الناقة وابنها ، فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار
وقالوا: أخرج الناقة ...
قال : إن أباكم أهداها لي .. أتعشى وأتغدى من لبنها ، فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي، فقالوا : أعد لنا الناقة خيرٌ لك ، وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها الآن عنوة ، ولن نعطك منها شيئًا !
قال : أشكوكم إلى أبيكم ...
قالوا : اشكِ إليه فإنه قد مات !!
قال : مات .. كيف مات؟ ولما لا أدري؟
قالوا : دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج
قال : اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم ، فلما ذهبوا به ورأ المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر يتدحرج ... ويشم رائحة الرطوبة تقترب ، وإذا به يسمع أنينًا وأخذ يزحف ناحية الأنين في الظلام ويتلمس الأرض ، ووقعت يده على طين ثم على الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره ، ودبت الحياة في الرجل من جديد ، وأولاده لا يعلمون
قال : أخبرني بالله عليك كيف بقيت أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت !!
قال: سأحدثك حديثاً عجيباً ، لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه, ولكن الجوع لا يرحم ، فالماء لا يكفي ...
يقول : وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ، وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب ، فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات ، ولكن منذ يومين انقطع .. لا أدري ما سبب انقطاعه ؟
يقول : فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت ! ظن أولادك أنك مت جاؤا إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها ..
والمسلم في ظل صدقته ، وكما قال :
صلى الله عليه وسلم

( صنائع المعروف تقي مصارع السوء )
فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا .. لقد قسمت مالي نصفين نصفه لي ، ونصفه لجاري !
أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة ... !
أتمنى من الله العلي القدير أن ما قدمت حاز على إعجابكم، فإن أصبت فهو من توفيق الله، وإن أخطأت فإنه من نفسي والشيطان.


بقلم اختكم الفقيرة لله : شهد محمد

منصور
09-07-2017, 12:54 PM
جَزآگ اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ..،
جَعَلَ يومَگ نُوراً وَسُروراً
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً..
جَعَلَهُا آلله في مُوآزيَنَ آعمآلَگ
دَآمَ لَنآعَطآئُگ..
دُمْتِ بــِطآعَة الله ..~
كنت هنآآآآآآآآآآ منصـــــوورر..

لاموني
09-07-2017, 03:15 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منصور http://3n-wan.com/vb/style-11/buttons/viewpost.gif (http://3n-wan.com/vb/showthread.php?p=1037#post1037)
جَزآگ اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ..،
جَعَلَ يومَگ نُوراً وَسُروراً
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً..
جَعَلَهُا آلله في مُوآزيَنَ آعمآلَگ
دَآمَ لَنآعَطآئُگ..
دُمْتِ بــِطآعَة الله ..~
كنت هنآآآآآآآآآآ منصـــــوورر..





اخي منصور


شرفتني وشرفت متصفحي المتواضع .بارك الله فيك
تحياتي لك

أســير قلبهــا
09-07-2017, 09:33 PM
موضوع قمة الابداع والتميز لله درك ولله در قلمك سطر فأحسن

اعجبني جداً .. فيه من الحكم والمواعظ

ما ينير العقول ويأدب القلوب .. شكراً من القلب على هذا التميز

ننتظر منك المزيد والمزيد دمتي متألقة بأذن الله .. الخميس 16 ذو الحجة 1438هـ


http://3n-wan.com/upload/do.php?img=422 (http://3n-wan.com/upload/)

سحر العيون
10-02-2017, 01:05 AM
(http://hwazen.com/vb/t361.html)http://up.3dlat.com/uploads/13612226324.gif (http://hwazen.com/vb/t361.html)


مسآءْ مختلف ب رفقة أنتقآئك





أحترتْ أي الجمل أقتبس ف كل شيء هنآ جميل





شكرآ بِ حجمْ الترف الذيْ يحتويك




لك أكآليلْ من الورد وَود لآينتهيْ





(http://hwazen.com/vb/t361.html)http://up.3dlat.com/uploads/13612226324.gif (http://hwazen.com/vb/t361.html)

شكر ولايك وتقييم
(http://hwazen.com/vb/t361.html)

الحلوووه
12-02-2017, 07:32 AM
الصبرهو حبس النفس على ما تكره، دون جزع قد يؤدّي إلى ضياع الأجر وفقدان الصبر، وهو مهم جداً في حياة الإنسان فضيلة حضنا الله إليه وأمر بها، وهي خلق وصفة الأنبياء والمرسلين من قبلنا الذين كابدوا ما كابدوه من مشقّة وتعب وإيذاء، ومع ذلك صبروا وتحمّلوا حتّى أذن الله لهم بالفرج والتمكين، وهو خلق النبّي المصطفى صلّى الله عليه وسلّم الذي تعرض لأشدّ أنواع الأذى والبلاء من قومه وأهله لكنّه مع هذا صبر وشكر موقناً بنصر الله الذي ينصر عباده ويدير الدائرة على لظالمين كما قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، فالفلاح هنا اقترن بالصبر الذي هو أهمّ الوسائل التي تعيننا على هذه الحياة وتصبّرنا، ولهذا كلّه فالصبر عبادة يكافأ عليها من التزم وتحلّى بها بالسداد والتوفيق في الدنيا وفي الأجر
الف شكر لك حبيبتي لاموني

http://3n-wan.com/kleeja/do.php?img=490