المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التقوى وخشية الله


الامير الحالم
09-03-2017, 01:25 PM
لا غرو أن نجد ذاك الجيل الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلّم جيل الخشية لله والتقوى.

قال القاسم: كنت إذا غدوت أبدأ ببيت عائشة - رضي الله عنها - فأسلم عليها، فغدوت يوماً، فإذا هي قائمة تسبح وتقرأ (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ). (الطور: 27) وتدعو وتبكي وترددها، فقمت حتى مللت القيام، فذهبت إلى السوق لحاجتي، ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي تصلي وتبكي. [السمط الثمين 90].

وكانت أسماء - رضي الله عنها - تخشى شؤم الذنب ووبال المعصية، فكانت تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول: "بذنبي وما يغفر الله أكثر"، لقد تلقت هذا الأدب من قوله تعالى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ). [الشورى: 30].
3 - الورع:

عن عائشة - رضي الله عنهما - في حديث الإفك: "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب ما علمت ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيراً قالت: وهي التي كانت تساميني فعصمها الله بالورع. [رواه البخاري 2661، ومسلم 2445].

وتتطلع أسماء - رضي الله عنها - إلى الصدقة، لكنها لا تملك إلا أن تتصدق مما يدخل عليها الزبير فتتورع - رضي الله عنها عن ذلك - فتسأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فتقول: ما لي مال إلا ما أدخل عليَّ الزبير فأتصدق؟ قال: "تصدقي ولا توعي فيوعى عليك". [رواه البخاري 2590، ومسلم 1029].

وتروي لنا الورع والسؤال عن امرأة أخرى تدعوها الغيرة والطبيعة البشرية إلى فعل لكنها تخشى أن يكون مما يغضب الله.

عن أسماء - رضي الله عنها - أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور". [رواه البخاري 5219، ومسلم 2130].

إن الورع حين يستقر في القلوب وتتربى عليه النفوس يختصر خطوات كثيرة ربما كافحنا في اجتيازها وقطعها، فهو الذي يحول دون أن يتسلط الهوى على صاحبه فيتجاوز أمر الله وحدوده، وهو الذي يحول دون القفز على النصوص الشرعية باسم المصلحة ومجاراة الواقع… إلخ هذه الحجج.

وثمة ظواهر تتجدد اليوم في عالم المرأة في صور متسارعة لا تمثل إلا مظاهر للتحرر المبطن، والتجاوزات التي نراها في حجاب المرأة اليوم صورة بعد أخرى ليست إلا نموذجاً من ذلك.

وحين نسعى لمواجهة هذه الصور من التجاوزات بتربية الإيمان والورع في النفوس فهذا أجدى من السعي لاستصدار فتوى في تحريم كل صورة تطرأ من هذه الصور الشاذة؛ إذ يُحَوِّل أولئك الذين يرق دينهم هذه الفتوى إلى مجرد اجتهاد فقهي يقابله غيره، أو يدرجونها ضمن قائمة التشديد في الدين وتحريم مالم يحرمه الشرع، أما النفوس التي تربت على الورع والتقوى فهي تملك حساً مرهفاً يحول بينها وبين الترخص الصادر عن الهوى ومجاراة الواقع، دون أن تحتاج لفتوى تمنعها من ذلك.

والورع والإيمان يجعلان الامتثال صادراً عن اقتناع ومحبة للحكم الشرعي، وإدراك لمقاصد الشرع، وشتان بين سلوك صاحبه وسلوك من يشعر أنه يقاد بسياط الفتوى والمنع والتحريم، ويشعر أنها قيود يتمنى التخفف منها.

فليت الأخوات الداعيات، وليت المهتمين بقضايا المرأة ينطلقون من هذه النقطة ويعنون بهذه القضية: غرس الإيمان والورع في النفوس

سحر العيون
09-03-2017, 10:22 PM
جميل ما تسرده لنا من سيرة عطرة
في ميزان حسناتك

الامير الحالم
09-04-2017, 02:18 AM
بارك الله فيكِ للحضور الجميل والراقي
ادعوا العلي القدير الا يحرمنى هذا النور
لقلبك دعوات لاتبور واكثر

حكاية قلم
10-17-2017, 10:48 PM
جزاك الله خير على الطرح

ب انتظار جديدك

تحيتي وتقديري

الحلوووه
10-18-2017, 12:36 AM
جـَزآك آللهـُ خـَيـر آلــجـزآءْ ..



وَبـآركـ آللهـُ لكـ عـَ آلطـَرْحـ آلقـَيـِمـْ ،،



وَجـَعـَلهـــُ فـيـ مـُوآزيـنـ حـَسـنـآتـُكـــْ .



دمتي بخير..

منصور
10-18-2017, 12:14 PM
جزاك المولى الجنه
وكتب الله لك اجر هذه الحروف
كجبل احد حسنات
وجعله المولى شاهداً لك لا عليك
لاعدمنا روعتك
ولك احترامي وتقديري

العنود
10-21-2017, 02:22 AM
باااارك الله فيك وفي جلبك الطيب
وجزاك الله عنا كل خير
كتب لك اجر جهودك القيمه
اشكرك وسلمت الايااادي لعطااائك الجميل
بنتظااار جديدك القااادم كون بخير


https://forum.imageslove.net/photos/img_1385453509_403.gif

الامير الحالم
11-08-2017, 06:53 PM
بارك الله فيكم للمرور الطيب
وجعله في ميزان حسناتكم
تقديري واكثر

مساحة قلم
11-27-2017, 08:09 PM
من دخلت التقوى في قلبه فاز وفلح في الحياه الدنيا والاخره



يعطيك العافيه على جمال طرحك